ولد بألمانيا لأبوين يهوديين عام 1879،وحصل على الجنسيتين السويسرية والأمريكية. كان أبوه يبيع الريش المستخدم في صناعة الوسائد ثم بعد ذلك يعمل هو وزوجته في إدارة ورشة صغيرة لتصنيع الأدوات الكهربائية.
تأخر نطق طفلهما حتى الثالثة من عمره، لكنه أبدى شغفا كبيرا بالطبيعة، ومقدرة على إدراك المفاهيم الرياضية الصعبة، وقد درس الهندسة الإقليدية بعد ذلك.
في الخامسة من عمره أعطاه والده بوصلة، حينها أدرك أينشتاين أن هناك قوة ما في الفضاء تؤثر على إبرة البوصلة وتقوم بتحريكها.
كان يعاني من صعوبة في الاستيعاب، وربما كان سبب ذلك خجله في مرحلة الطفولة؛ ويشاع أنه رسب في مادة الرياضيات فيما بعد.
تبنى اثنان من أعمام أينشتاين رعايته ودعما اهتمامه بالعلم بشكل عام، فزوداه بكتب تتعلق بالعلوم والرياضيات.

أينشتاين في الرابعة عشرة من عمره
أنهى دراسته الثانوية في سويسرا، وتقدم بعدها للامتحانات بالمعهد الإتحادي السويسري للتقنية، وقد أحب أينشتاين طرق التدريس فيه، وكان كثيرا ما يستقطع من وقته ليدرس الفيزياء بمفرده، أو ليعزف على كمانه، إلى أن اجتاز الامتحانات وتخرج عام 1900م.
حصل على وظيفة بمكتب تسجيل براءة الاختراعات السويسري عام 1902م بمساعدة والد أحد زملاءه، وبعد فترة أصبح عمله في هذا المكتب دائما؛ وفي هذه الأثناء بدأ في تحضير رسالة الدكتوراه وكان موضوعها يدور حول أبعاد الجزيئات، وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة زيورخ عام 1905م.
في العام نفسه كتب أينشتاين 4 مقالات علمية دون الرجوع لمراجع علمية كثيرة أو مشاورات عديدة مع زملائه؛ وتعتبر هذه المقالات العلمية هي اللبنة الأولى للفيزياء الحديثة التي نعرفها اليوم.
درس في الورقة الأولى “الحركة البراونية” وقدم العديد من التنبؤات حول حركة الجسيمات الموزعة بصورة عشوائية في السائل. وكانت الورقة الثانية عن “المفعول الكهروضوئي” وهو المجال الذي مُنح فيه جائزة نوبل.
عُرف أينشتاين “بأبي النسبية“، تلك النظرية التي هزت العالم من الجانب العلمي، تناول هذا الموضوع في ورقته الثالثة التي تحدثت عن النظرية النسبية الخاصة، وتناول فيها الزمان والمكان والكتلة والطاقة. أسهمت هذه النظرية في إزالة الغموض الذي سببته تجربة الأمريكيان الفيزيائي ميكسلون والكميائي مورلي، فقد أثبت أينشتاين أن موجات الضوء تستطيع أن تنتشر في الفضاء دون الحاجة لوجود وسط أو مجال على خلاف الموجات الأخرى التي تحتاج لوسط كالهواء لتنتقل فيه؛ وأن سرعة الضوء هي سرعة ثابتة وليست نسبية. بعد ذلك وضع نظريته النسبية العامة.
بعد تأسيس دولة إسرائيل عُرض على أينشتاين تولي منصب رئيس الدولة لكنه رفض وفضل عدم الانخراط في السياسة، كما قدم عرضا من عدة نقاط للتعايش بين العرب واليهود في فلسطين.
كما أوصى بعد وفاته بأن تحفظ مسوداته ومراسلاته في الجامعة العبرية في القدس، وأن تُنقل حقوق استخدام اسمه وصورته إلى هذه الجامعة.
من إحدى حكاياته الطريفة: أن أينشتاين قد سئم تقديم المحاضرات بعد أن تكاثرت عليه الدعوات من الجامعات والجمعيات العلمية وذات يوم وبينما كان في طريقه إلى محاضرة، قال له سائق سيارته: أعلم ياسيدي أنك مللت تقديم المحاضرات وتلقي الأسئلة، فما قولك في أن أنوب عنك في محاضرة اليوم خاصة أن شعري منكوش ومنتف مثل شعرك وبيني وبينك شبه ليس بالقليل، ولأنني استمعت إلى العشرات من محاضراتك فإن لدي فكرة لا بأس بها عن النظرية النسبية، فأعجب أينشتاين بالفكرة وتبادلا الملابس.
ووصلا إلى قاعة المحاضرة حيث وقف السائق على المنصة وجلس العالم العبقري الذي كان يرتدي زي السائق في الصفوف الخلفية، وسارت المحاضرة على ما يرام إلى أن وقف بروفيسور متنطع وطرح سؤالا من الوزن الثقيل وهو يحس بأنه سيحرج به أينشتاين،
هنا ابتسم السائق المستهبل وقال للبروفيسور: سؤالك هذا ساذج إلى درجة أنني سأكلف سائقي الذي يجلس في الصفوف الخلفية بالرد عليه… وبالطبع فقد قدم “السائق” ردا جعل البروفيسور يتضاءل خجلا.
الحكمة: تذكر دائماً أنه مهما كنت ذكياً وفطناً فإنه يوجد من هو أقل منك شأناً وأكثردهاء… ![]()

عشرة نصائح للنجاح من أينشتاين:
1. المثابرة كنز لا يفنى:“ليست الفكرة في أني فائق الذكاء، بل كل ما في الأمر أني أقضي وقتاً أطول في حل المشاكل”.
2. اتبع فضولك: “ليس لدي أي موهبة خاصة، لدي فقط حبي للاستطلاع”.
3. المعرفة تأتي من الخبرة: “المعرفة ليست معلومات، فمصدر المعرفة الوحيد هو التجربة والخبرة”.
4. تعلم قواعد اللعبة أولا:“عليك أن تتعلم قواعد اللعبة أولا، ثم عليك أن تتعلم كيف تلعب أفضل من الآخرين”.
5. ابحث عن البساطة: “اذا لم تستطيع شرح فكرتك لطفل عمره 6 أعوام فأنت نفسك لم تفهم فكرتك”.
6. الخيال أكثر أهمية: “الخيال أهم من المعرفة. بالخيال نستطيع رؤية المستقبل”.
7. ارتكب الأخطاء: “الشخص الذي لا يرتكب أي أخطاء لم يجرب أي شئ جديد”.
8. عِش اللحظة: “لا أفكر أبدا في المستقبل، لأنه سيأتي قريبا في كل الأحوال”.
9. ابحث عن القيمة: “لا تكافح من أجل النجاح، بل كافح من أجل القيمة”.
10. لا تتوقع نتائج مختلفة: “الجنون هو أن تفعل نفس الشئ مرة بعد أخرى وتتوقع نتائج مختلفة !”.
من أقوال أينشتاين:
العلم بلا دين هو العرج، والدين بلا علم هو العمى.
كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية.
إذا كان أ = النجاح، فإن أ = ب + ج + ص. حيث ب = العمل، ج = اللعب، ص = إبقاء فمك مغلقا.
التقدم التقني مثل فأس في يد مجرم مريض.
العلم ليس سوى إعادة ترتيب لتفكيرك اليومي.
المصادر:
